علي حسن مطر

81

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة )

مثال الأولى : العلم إجمالا بنجاسة هذا الماء أو ذاك ؛ فإنّ النجاسة موضوع تام لحرمة الشرب ، على تقدير ثبوتها في هذا الماء ، وعلى تقدير ثبوتها في الآخر وعلّة التنجيز : أنّ العلم بالموضوع على كلا التقديرين ، يؤدّي إلى العلم بثبوت الحرمة الفعليّة في أحد الماءين ، ومثال الثاني : العلم إجمالا بنجاسة هذا الماء أو تلك الحديدة ، فالنجاسة على تقدير ثبوتها للماء تكون تمام الموضوع للحرمة وعلى تقدير ثبوتها للحديدة ، تكون جزء الموضوع ، وعلّة عدم التنجيز : أنّ العلم الاجمالي لا يؤدّي إلى العلم بثبوت الحرمة فعلا في الطرفين ؛ إذ الحرمة الفعليّة إنما تثبت على تقدير نجاسة الماء ، دون تقدير نجاسة الحديدة . 194 - الضابط العام لمنجزية العلم الاجمالي بموضوع التكليف ، أن يكون موجبا للعلم الاجمالي بثبوت التكليف الفعلي ، بيّن ما يترتب على هذا الضابط موضّحا اجابتك بالتمثيل . يترتب عليه : أنّ عدم أدائه للعلم اجمالا بفعليّة التكليف يجعله غير منجّز فتجري الأصول المؤمّنة في بعض أطرافه بقدر الحاجة ، ومثاله : العلم بنجاسة هذا الماء أو تلك الحديدة ؛ فإنّه ليس علما بتمام موضوع التكليف على كلّ تقدير فلا يؤدّي إلى العلم بثبوت الحرمة الفعليّة في أحد الطرفين ، فتجري أصالة الطهارة في الماء ، ويترتب على ذلك جواز شربه ، ولا تعارضها أصالة الطهارة في الحديدة ؛ إذ لا حكم شرعيّ لطهارة الحديدة أو نجاستها . أركان منجزيّة العلم الإجمالي . 195 - ما هو الوجه في كون العلم بجامع التكليف ركنا في منجزية العلم الاجمالي ؟